المشكلة أستاذنا الكبير تكمن فينا نحن وليس في اليهود .
وحتى نكون أكثر تحديدا نقول وليس الحركة الصهيونية . فليس كل اليهود لهم نفس الفكر المنتشر والذي يحاول أن يحاصرنا .
الصهاينة يعرفون بالضبط هدفهم ويستخدمون كل الأسلحة لبلوغ ذلك الهدف . المحرم منها والمباح .
ليس لهم غاية إلا بلوغ هدفهم . ولذلك يركزون جيداً في الدراسة وفي وضع الخطط وفي العمل على التنفيذ .
يعرفون جيداً كيف يتعاملون مع عقول المجتمعات المختلفة . ويحدثوهم بلغتهم . ويلعبون كذلك على نقاط ضعف تلك الشعوب .
نعم تلك هي مميزات خصمنا . والتى يجب أن نحترمها . حتى يمكننا التعامل معها . فمن لا يعرف قدر خصمه يخسر من الجولة الأولى في السباق .
أما نحن فعلى النقيض من كل ذلك . لا نعرف هدفا محدداً نسعى إليه . نحن نهرول في كل الإتجاهات . والمدهش أن كل فريق منا لا يعرف أين إتجه الفريق الآخر .
في البداية صدع رؤسنا جمال عبد الناصر بفكرة الوحدة العربية . وقد يكون صادقا . ولكنه كان يريدها حسب منظوره هو . ولذلك نرى الفكرة فرقت أكثر مما جمعت . وتجلى ذلك في مؤتمر قمة بغداد الذي قرر عزل مصر ونقل مقر الجامعة من القاهرة . ثم ظهر بوضوح أكثر قباحة في الإنقسام الذي حدث يوم أبتلع صدام دولة الكويت .
وننتقل لجانب آخر يهرول بعضنا فيه . وهو العلاقات العربية العربية . والعلاقات العربية الأسرائيلية .
ففي الأول نجد العجب العجاب بين أبناء الوطن الواحد . عداء بين المغرب والجزائر . عداء بين السعودية وقطر . عداء بين سوريا ولبنان . عداء بين الكويت والعراق . خلافات على الحدود بين مصر والسودان وبين السعودية واليمن وبين قطر والبحرين .
وفي الثانية . علاقات معلنة بين مصر وإسرائيل . وبين الأردن وإسرائيل . وبين مورتانيا وإسرائيل . وعلاقات أخري لا تتخذ الصفة الرسمية . بين المغرب وإسرائيل . وبين تونس وإسرائيل . علاقات خفيه ولكنها أعمق أثراً من تلك العلاقات المعلنة . تتصدرها قطر مع إسرائيل . أكبر تبادل تجاري في المنطقة . وعلاقات سرية على المستوى العائلي . تبادل تجاري بين عمان وإسرائيل . وبين اليمن وإسرائيل . وهناك ما يشبه ( بالمحلل ) هكذا أختارت الكويت . حيث تزوجت أمريكا من الكويت . حتى تحل الكويت لأسرائيل . أنا شخصياً إشتريت دواء من الصيدلية . وفوجت بكل وقاحة مكتوب عليه أنه صناعة إسرائيلية .
ونترك هذا الجانب ونتجه لجانب آخر يهرول فيه بعضنا . وهو الأعلام العربي . هذا الأعلام له صفتان . الأول كطبال يقف خلف راقصة . والراقصة هنا هي حكامنا الملهمين المبدعين التى لم تنجب الأرض غيرهم . والثاني كعاهرة إنتزعت برقع الحياء . فلا الشرف تعرفه ولا تقدره ولا العيب توليه إهتماما . تجذب الأنظار بوقاحتها . وجرئتها على الحق . أسميه أنا إعلام الفضائح . ويبرز في المقدمة بالطبع قناة الجزيرة . وقنوات العري وفضائح الفنانين .
ونترك هذا ونتجه لأتجاه التبعية لأمريكا . وهو لو تعلمون رهيب . نحن لا ننطق إلا بما تمليه علينا أمريكا . ولعل أبرز ما كان من جرئة هو الورقة الأمريكية المقدمة بإسم تونس في مؤتمر القمة الأخير . حتى أن تونس لم تبذل جهداً لنسخه حتى . بل قدمته كما هو وبالحبر الأمريكي الذي لم يجف .
ثم ظهر من جديد بصورة مغاير . في قمة الخليج الأخيرة . وموقفهم من خطاب الأمين العام لجامعة الدول العربية . ولعلكم لا تعلمون المهزلة التى حدثت في هذا المؤتمر . وكيف إستبعد الخطاب . ولما لم توجه الدعوة للأمين العام . وكم السباب من إعلاف العواهر ضد شخص الرجل . وخاصة إعلام دولة الكويت . ولو نشر خطاب الأمين العام لتعرت تلك القمة ولطخت جبين الجميع .
ونترك هذا الجانب لنرى كيف نتحدث مع الأمم بلغتنا نحن . جهاد في أفغانستان . تفجيرات 11 سبتمبر . تفجيرات مدريد . تفجيرات لندن . ههههههههههه .
ترى أين قضية فلسطين وسط هذا الزحام . أين قضية القدس . أين قضية اللاجئين .
شكرا لك سيدي